May
07

بسم الله الرحمن الرحيم

تابعنا خلال الأسبوع الماضي أكثر من قضية من خلال وسائل الإعلام (المحسوسة).. أقصد بالمحسوسة أنها لم تعد فقط مقرؤة أو مسموعة فقط بل تعدت إلى الإحساس بها من خلال المشاهدة والتعليق والمشاركة .

ولعل الأحداث التي وقعت بين الشقيقتين العظيمتين مصر والسعودية قد ألقت بظلالها على كل الأحداث التي تدور في فلك عالمنا العربي. فأي خلاف بين أكبر دولتين في الشرق الأوسط من حيث التأثير لن يمر مر السحاب دون أن يثير زوبعة من الغبار والأتربة التي وصلت الجميع عن طريق أبواق الإعلام التي تثبت يوما بعد يوم أنها من أسباب تأخر الأمة العربية.

كيف لا؟ وكبار إعلاميي البلدين غاصوا في وحل هذه المهاترات الإعلامية التي ترفع عنها طلاب البلدين الذين لم يتجاوزوا العشرينات والذين امتلأت عروقهم بدم ساخن لا يحتاج من (يفوّره).

تعامل الأشقاء في البلدين بطريقة رائعة عبر الوسائل التي تمكنهم من التواصل مع الآخر كتويتر وفيس بوك وأثبتوا للمرة الألف أن الإعلام العربي مضلل ومُسَيّس ولا يمكن أبدا أن نثق فيه وأن نترك عقولنا لعبة في أيدي المرضى ومحبي الشهرة.

للأسف مازال هؤلاء الدينصورات مقتنعين بأنهم يتحكمون في الرأي العام ويؤثرون فيه ولم يستفيدوا من الدرس الذي قدم لهم من الثورات العربية التي قامت ونجحت بدونهم وبدون آراءهم الفتاكة.

ومن الأخبار التي انتشرت كالنار في الهشيم يوم الأربعاء الماضي عبر تويتر قيام الشاب السعودي عبد العزيز الشعلان خبير الشبكات الإجتماعية بفضح المدعو السفيه سعد الفقيه على رؤس الأشهاد وذلك حينما أثبت أن هذا المأفون ليس إلا الشخصية الوهمية التي لاقت الكثير والكثير من الشهرة عبر تويتر نتيجة تبنيها  أرآء ضد السعودية وهي شخصية (مجتهد).

هذه الشخصية المزدوجة لهذا السفيه تبين أن الضحك على عقول الناس ماهي إلا مهارة ينتهجها البعض ممن وجدوا ضالتهم في البعض ممن ينساقون خلف كل خطيب رنان ذو ألفاظ منمقة فأحكم بهذا الأسلوب قبضته على عقول الشباب ووجه فكره الضال إلى المجتمع عبر بث سمومه إلى أدمغتهم.

نسي هذا الشايب أنه يلعب في ملعب غيره من الشباب الذين استطاعوا أن يكشفوا كذبه لأنه حاول أن يتذاكى عليهم ونسي أن غلطة واحدة كافية لتدمير كل خططه.

من الأمور التي وقفت أمامها أن الرسالة التي كشفت هذا الغبي كانت موجهة إلى نوارة نجم والتي يعرف الكل أنها كانت من رؤوس الفتنة بين مصر والسعودية وهذا ما يجعلني أنظر للموضوع من منظور شامل ويطرح عددا لا نهائيا من التفسيرات المنطقية لما يحدث في المنطقة.

فتزامن هذه المشكلة المفتعلة مع ما تفعله إيران مع الإمارات في الخليج وما يقوم به المجرم بشار في سوريا وقيام بعض المظاهرات في المنطقة الشرقية دفاعا عن أحمد الجيزاوي (سبب المشكلة بين مصر والسعودية) والعلاقة بين نوارة نجم ومجتهد الذي هو سعد الفقيه يجعلني أرسم صورة مجمعة لهذا السيناريو الذي يدور حولنا .. وافهم يا فهيم..


بإمكانك متابعة التعليقات على هذه التدوينة من خلال تغذيات RSS 2.0. بإمكانك إضافة رد, أو التعقيب من موقعك الشخصي.

أترك ردًا